الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
37
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أنواع الأنبياء يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الأنبياء على نوعين : أنبياء تشريع وأنبياء لا تشريع لهم . وأنبياء التشريع على قسمين : أنبياء تشريع في خاصتهم ، كقوله : إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِه « 1 » ، وأنبياء تشريع في غيرهم ، وهم الرسل عليهم السلام فمن حضرة الملك الذي هو ملك الملك . وأما الأنبياء غير المرسلين : فمن حضرة الاختصاص ، وأما الأنبياء الذين لا يوحى إليهم الروح المخصوص بذينك الصنفين : فمن حضرة الكرم ، والكل من عين المنة والرحمة ، وهو الجامع . فأما الدائرة العظمى العامة التي هي النبوة المطلقة ، فمن أعطيها من حيث إطلاقها ، فلا يعرف أحد ما لديه وما أتحفه به ربه ، وهو أيضاً لا يعرف قدر ذلك ، لأنه لا يقابله ضد فيها فيتميز عنه » « 2 » . [ مسألة 2 ] : النبي والمعجزة يقول الشيخ أبو بكر الوراق : « النبي لم يكن نبياً للمعجزة ، وإنما كان بإرسال الله تعالى إياه ووحيه إليه ، فمن أرسله الله وأوحى إليه فهو نبي ، كانت له معجزة أولم تكن » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في حظوظ الأنبياء يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « حظوظ الأنبياء مع تباينها في أربعة : أسماء الأول والآخر الظاهر والباطن .
--> ( 1 ) - آل عمران : 93 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 76 . ( 3 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 72 .